الدكتور علي مرزوق يفتتح معرض «طيف» للفنان اليامي في خميس مشيط

في مشهدٍ فني يعكس ثراء الموروث الثقافي لمنطقة عسير، افتتح أستاذ الآثار والفنون المشارك بجامعة الملك خالد، الدكتور علي مرزوق، في موجان بارك بمحافظة خميس مشيط المعرض الشخصي الأول للفنان التشكيلي مسفر اليامي بعنوان «طيف – حين يصبح التراث لونًا»، وسط حضورٍ من الاعلاميين، والمهتمين بالفنون التشكيلية، والثقافة البصرية، فيما جسّد فريق “مبادرون عسير” دوره كشريك نجاح من خلال مساهمته في تنظيم الفعالية، واستقبال الضيوف، في صورةٍ تعكس تكامل الجهود المجتمعية لدعم الفنون وتعزيز حضورها في المنطقة.
وضمّ المعرض (25) لوحة تشكيلية، استحضر اليامي من خلالها مفردات تراث المنطقة، مستعينًا بعناصر البيئة المحلية، من زخارف ونقوش وألوان، وأعاد توظيفها ضمن رؤية بصرية معاصرة، في أعمال تعكس عمق الهوية الثقافية، وتبرز خصوصيتها الجمالية.
وتنوّعت الأعمال المعروضة بين لوحات تحاكي تفاصيل الحياة اليومية في عسير، وأخرى تستلهم الرموز التراثية والأنماط الزخرفية التي اشتهرت بها المنطقة، حيث برزت الألوان الزاهية والتكوينات الحرة بوصفها لغة تشكيلية تعبّر عن الذاكرة الشعبية، وفق أسلوب حديث يتجاوز القوالب التقليدية.
وفي بيان الفنان مسفر اليامي عن المعرض؛ ذكر مانصه: “أحاول من خلال هذا المعرض الفني أن أقدم تجربة بصرية تستلهم موروث المنطقة، لا بوصفه صورة فولكلورية جاهزة، بل كذاكرة حيّة يعاد تشكيلها عبر اللون والحركة والتجريد. فالأعمال لا تهدف إلى توثيق المكان بقدر ما تحاول استحضار الإحساس به، من خلال تكوينات كثيفة تتداخل فيها الشخوص الآدمية مع الإشارات المعمارية والزخرفية”.
من جانبه سطر الدكتور علي مرزوق كلمة في سجل الزيارات ذكر فيها أن المعرض قدّم التراث بصورة معاصرة نابضة بالحياة، أعادت تشكيل الذاكرة الشعبية بلغة فنية ثرية بالدلالات والجمال، مشيرًا إلى أن الأعمال المعروضة تُبرز قدرة الفن التشكيلي على توثيق الموروث بأساليب إبداعية حديثة، وأن المعرض يُعد تجربة فنية مميزة تسعى إلى إعادة قراءة التراث المحلي من منظور معاصر، عبر تحويله إلى مفردات بصرية نابضة بالحياة، تُخاطب المتلقي وتفتح آفاقًا جديدة للتأمل والتفاعل.




